عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
101
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
( باب التعجب ) ( وتنصب الأسماء في التعجب * نصب المفاعيل ولا تستعجب تقول : ما أحسن زيدا إذ خطا * وما أحدّ سيفه حين سطا ) التعجب انفعال يحدث في النفس عند الشعور بأمر خفي سببه ، وخرج عن نظائره ، ولهذا يقال : إذا ظهر السبب بطل العجب . وله صيغ كثيرة دالة عليه منها ما هو بالقرينة نحو : سُبْحانَ اللَّهِ « 1 » ، « إن المؤمن لا ينجس » . ومنها ما هو بالوضع نحو : ما أفعله وأفعل به ، وهاتان الصيغتان اقتصر النحويون عليهما في هذا الباب لاطراد الإتيان بهما في كل معنى يصح التعجب منه ، فإذا أردت إنشاء فعل التعجب فجيء به على وزن أفعل بعد ( ما ) مبتدئا بها ، ثم جيء بالمتعجب من فعله منصوبا نصب المفعول به ولا تستغرب ذلك ، أو جيء به على وزن أفعل ثم جيء بالمتعجب من فعله مجرورا بالياء . مثال الأول نحو : ما أحسن زيدا ، فما مبتدأ بمعنى شيء ، وابتدىء به لتضمنه معنى التعجب ، وأحسن فعل ماض بدليل اتصان نون الوقاية به وفاعله ضمير ما ، وزيدا مفعول به والجملة خبر المبتدأ والهمزة في أفعل للصيرورة . والتقدير : شيء عجيب حسن زيدا ، أي صيره حسنا . ومثال الثاني نحو : ( أحسن بزيد ) ، فأحسن لفظه لفظ الأمر ومعناه الخبر ،
--> ( 1 ) سورة المؤمنون ، الآية 91 .